الذهبي

515

سير أعلام النبلاء

علو الاسناد ، وسعة الرواية ، سمع معظم ما عند أبيه ، وكان عارفا بالطرق ، واقفا على كثير من التفسير والغريب والمعاني ، مع حظ وافر من اللغة والعربية ، وتفقه عند أبيه ، وشوور في الاحكام بقية عمره ، وكان صدرا فيمن يستفتي لسنه وتقدمه ، وكان من أهل الفضل والحلم ، والوقار والتواضع ، وجمع كتابا حفيلا في الزهد والرقائق ، سماه " شفاء الصدور " ، وكانت الرحلة إليه في وقته ، وكان صابرا للطلبة ، مواظبا على الاسماع ، يجلس لهم النهار كله ، وبين العشاءين ، سمع منه الآباء والأبناء ، وسمعت عليه معظم ما عنده ، وقال : مولدي سنة ( 433 ) ، ومات في جمادى الأولى سنة عشرين وخمس مئة ( 1 ) . قلت : وروى عنه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجد ، وعبد الحق بن بونه ، وأخوه محمد ، وأحمد بن عبد الملك بن عميرة ، وأحمد بن يوسف بن رشد ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبادة ، ومحمد ابن يوسف بن سعادة ، ومحمد بن عراق ، وعبد الله بن خلف الفهري ، وخلق . 298 - أبو بحر بن العاص * الإمام المتقن النحوي ، أبو بحر سفيان بن العاص بن أحمد بن العاص بن سفيان بن عيسى الأسدي المربيطري ( 2 ) ، نزيل قرطبة .

--> ( 1 ) " الصلة " : 2 / 349 . * الصلة : 1 / 230 - 231 ، معجم البلدان : 5 / 99 ، تاريخ الاسلام : 4 : 241 / 2 ، العبر : 4 / 46 ، وذكره المؤلف في تذكرة الحفاظ : 4 / 1271 ، وفيات ابن قنفذ : 271 ، شذرات الذهب : 4 / 61 . ( 2 ) في معجم ياقوت : 5 / 99 : مربيطر : مدينة بالأندلس بينها وبين بلنسية أربعة فراسخ .